مناورات بريطانية-أمريكية في قطر استعدادا لضرب العراق
يبقى موضوع العراق الخبر العربي الأهم في معظم الصحف البريطانية الصادرة صباح اليوم في لندن، إذ أوردته العديد من الصحف في صفحاتها الداخلية.
فقد أوردت صحيفة التايمز تقريرا كتبه محرر الشؤون الدفاعية، مايكل أفينز، وجاء تحت عنوان: "مناورات مشتركة في الخليج "بروفا" أخيرة قبل الحرب".
ويقول التقرير إن مخططي الحرب البريطانيين البارزين سيشاركون في مناورات عسكرية أمريكية بريطانية مشتركة تعتبر بمثابة تدريبات أخيرة للغزو المحتمل للعراق.
ويضيف التقرير أن ضباط ركن بريطانيين من الفرقة المدرعة الأولى في ألمانيا ومخططين عسكريين من مقر الأركان العامة البريطانية في نورث وود سوف يلتحقون بنظرائهم الأمريكيين في قطر الشهر القادم. وبعض هؤلاء قد غادر فعلا إلى قطر للمشاركة في ما يعتبر تحضيرا أخيرا للحرب.
ويضيف التقرير أنه على الرغم من أن بريطانيا لم تعلن موافقتها رسميا على المشاركة في الحرب، فإن الفرق المدرعة البريطانية الثلاث تريد المشاركة في التدريبات المشتركة التي ستجرى في قاعدة العُديد القطرية الشهر القادم.
وتعتبر هذه التدريبات فرصة لاختبار الاتصالات لعملية عسكرية برية وبحرية وجوية.
ويضيف التقرير أن قاعدة العديد قد وُسعت وطُورت مؤخرا لتكون مقرا لانطلاق الهجمات الجوية.
أما الديلي تلغراف فقد أوردت تقريرا من نوع آخر عن العراق جاء تحت عنوان:
"العراق يستعد للصراع بعفو عام عن السجناء".
ويقول التقرير إن قرار صدام حسين بإطلاق سراح كل السجناء في العراق، بمن فيهم معارضون لنظام حكمه، يعتبر الإشارة الأخيرة إلى أنه يستعد للحرب.
ويقول التقرير "على الرغم من أن حلفاء صدام في بغداد يزعمون أنه لم يأبه بالتهديدات الأمريكية، فإن كل خطوة يخطوها نظامه يجب أن ترى في ضوء هدف الرئيس جورج بوش المعلن في الإطاحة به".
ويضيف التقرير أن تحركات صدام الأخيرة تظهر أنه تمكن من ابتكار استراتيجية بارعة ردا على بوش. "ومن خلال تقديم أكبر عدد ممكن من التنازلات، فإن الدكتاتور يبذل ما في وسعه لتعزيز التأييد له في الداخل والخارج".
"ومن خلال التوجه نحو الرأي العام العالمي، فإن صدام يأمل بتعرية خطط بوش الحربية قبل بدئها، ومن خلال إظهار وجه لين للشعب العراقي، يأمل صدام في تحفيز العراقيين على تأييده في الحرب وتعزيز المقاومة الشعبية للقوات الأمريكية والبريطانية الغازية".
ويمضي التقرير إلى القول "إن العفو العام عن السجناء يخدم الهدفين معا. فإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين هو لإرضاء الرأي العام العالمي، وتقدم للعالم العربي الفرصة كي يجادل بأن نظام صدام يجري إصلاحات".
"وفي نفس الوقت فإن إطلاق سراح مئات الآلاف من السجناء سوف يجعله يكسب ولاء الكثير من العراقيين، خصوصا وأن السجناء لهم عوائل كبيرة وستكون للمنتفعين من العفو مصلحة في خدمة النظام".
وفي الإنديبندنت يكتب روبرت فيسك مقالا يتناول فيه الصراع العربي الإسرائيلي. وجاء مقاله تحت عنوان "كيف تتمكن من إسكات منتقديك بكلمة واحدة".
ويبدأ فيسك مقاله بالقول "الحمد لله، كما أقول أنا دائما، على الصحافة الإسرائيلية، فليس هناك مكان آخر يمكن أن تجد فيه إدانة شجاعة لمعاملة إسرائيل القاسية والوحشية للفلسطينيين".
"أين يمكن للمرء أن يقرأ أن موشيه يعالون، رئيس أركان شارون الجديد يصف "الخطر الفلسطيني" بأنه "كالسرطان- فهناك أنواع كثيرة لعلاج الأعراض السرطانية. في الوقت الحاضر إنني أطبق العلاج الكيمياوي".
ويضيف فيسك مستعرضا آراء المسؤولين الإسرائيليين:
"أين يمكننا أن نقرأ أن رئيس حزب حبروت الإسرائيلي، مايكل كلينر، قال "إن لكل ضحية من ضحايانا يجب أن يموت ألف فلسطيني".
"أين يمكن أن نقرأ أن إيثان بن إلياهو، الآمر السابق للقوة الجوية الإسرائيلية، قد قال: " في نهاية المطاف علينا أن نخفف من عدد الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية".
وفي صحيفة الجارديان هناك تقرير من مصر كتبه أوين بويكوت وجاء تحت عنوان:
"البريطانيون الذين يحاكَمون في مصر يحكون قصص التعذيب"
ويقول التقرير إن ثلاثة بريطانيين وضعوا وراء القضبان الحديدية في المحكمة العليا في القاهرة قالوا إنهم عُذِّبوا من قبل محققي الشرطة، وأجبروا على توقيع اعترافات لم يستطيعوا قراءتها.
ويضيف التقرير أن البريطانيين الثلاثة، وهم رضا بانكهيرست، وهو مستشار في تقنية المعلومات يبلغ من العمر 27 عام، وإيان نيسبيت، البالغ من العمر 28 عاما والذي اعتنق الإسلام، وماجد نواز، 24، وهو طالب يدرس العربية في جامعة لندن، ينفون التهم الموجهة لهم بأنهم يحاولون الإطاحة بالدولة من خلال الدعاية لمنظمات إسلامية محظورة.
ويقول التقرير إن 26 متهما يمثلون أمام المحكمة حاليا.
ويقول التقرير إن الثلاثة وصفوا قبيل مثولهم أمام المحكمة كيف أنهم "ضربوا وأجبروا على خلع ملابسهم وكيف عُصبت أعينُهم وعرِّضوا للتيار الكهربائي، وحرِموا من النوم، وأجبروا على مشاهدة الآخرين وهم يتعرضون لتعذيب مذل".
تحياتي للجميع