:5: صبحُ العراقِ بغيرِ ضَوءِك أسودُ...يا مَن يقومُ له الزمانُ ويقعدُ
لو كانَ إعدامُ الرموزِ يميتُهمْ ...ما كانَ ذكرُ الماجدينَ يخلّدُ
أصبحتَ عنوانَ النضالِ فدربُنا ...بكَ يُستضاءُ وأنتَ فيهِ الأوحدُ
تبقى عظيماً في المماتِ وفي الحيا ...ويظلُّ غيركَ عبدَ سوءٍ يُجلدُ
يا خيرَ من وهبَ العراقَ حياتَهُ ...وأمدّنا بالعزمِ وهو مقيّد
فبروحِه ضحّى ليحفظَ عهدهُ...هل بعدِ هذا الجود شيء أجود؟
لم يثنِِ عزمَك ظلمهمْ او يَثلمُ ...سيفاً ترُدُّ به الطغاةَ وتنجدُ
كانوا أمامكَ يَسترونَ وجوهَهم ...خوفاً، ووجهُكَ في دجاهمْ فرقدُ
تفٍ على زمنٍ تسافلَ أهلهُ ...وعلى عروبةِ خائنٍ يستأسدُ
تفٍ على تلكَ العروشِ مهانةٍ ...لو إن (سِقطاً) فوقها لا يَسجدُ
لكنهم كانوا شياهاً راعَها ...ذئبٌ فراحتْ بالشِّعابِ تُشرِّد
عارٌ عليهم صامتون كأنهم ...أجداثُ ماضٍ بالمتاحفِ جمِّدوا
يخشونَ حتى من حسيسِ مداسِهم ...أو من سعالِ صغيرةٍ تتودد
يا سيّدَ الشهداءِ لستُ بشاعرٍ ... لكنّ قلبي من يقولُ وينشدُ
لسنا منَ الباكينَ كونكَ راحلٌ ...لكنّ حبكَ جارحٌ ويسهّد
أما المشانقُ سوفَ تبقى سلّماً ...للمجدِ بل فخراً لمنْ قد يصعدُ
علَّمتنا إما نعيشُ بعزّةٍ ....أو في دِما حريةٍ نتعمّد
نم في عرينك واهنأ ايها الاسدُ...فليس لليث غير النجم مرتقدُ
نم في عرينك والأشرار تلفحهم ...نار المجوس وأطمار لها مددُ
ان كان عيدك جنب الله غايتهُ...فانهم في لظى النيران قد رقدوا
أبيت ألا تنال المجد ملتحفاً...ثوب الشهادة والايمان والرشدُ
وقد ركبت نجوما أنت سيدها ... وطفت فوق شموس الحق تتأدُ
يا من عطاؤك ملؤ الارض مفخرةً...وقد مضيت بنور الحق تتقدُ
ان كان دمع رسول الله منهملاً...على الحسين وأحباب له فقدوا
نم في عرينك محفوظا بهيبته ...فانت والله عبد الواحد الأسدُ