الإمام أحمد بن حنبل يرحمه الله ، ذلك الطود الراسخ ، والجبل الأشم الذي وقف في وجه ذلك الطاغوت المتجبر المتغطرس ، الذي امتحن الناس بإجبارهم على القول بخلق القرآن طاغوت فاضي ما وراه شغلة إلا إزعاج الناس وامتحانهم ، وإفساد دينهم ، وتخريب معتقداتهم وتخييرهم مابين خراب المعتقد أو خراب البيوت ، وما بين الضرب والجلد والقتل والصلب على الأعمدة والأخشاب فوق جسور بغداد
أو ما بين بيع الدين والكرامة والخروج من مجلس الأمير بالأموال والعطايا
يعني الواحد ما يعرف يجلس في بيته بأمان الله حتى تنهال عليه وعلى أم رأسه المصائب من الطواغيت وأعوانهم الأغبياء
وهذه هي المشكلة التي يعاني منها طواغيت اليوم وأحذيهتم من بطانة السوء لاعقي أحذية السلطان
لا يرحمون الخلق ولا يخلون رحمة الله تنزل
إذا لم تكن معي فأنت ضدي ، حتى لو كنت نزيها وإماما في العلم مثل الإمام أحمد بن حنبل يرحمه الله تعالى ،إذا لم تقل بقولي حتى لو كان هذا القول يوردالإنسان المسلم المهالك ونار الجحيم فأنت خصمي وعدوي إذا لم تقل بقولي
أتسأل كثيرا بيني وب! ين نفسي ماهي العلاقة الطردية بين قلب نظام الحكم وبين القول بخلق القرآن ؟
بمعنى آخر
ماهي العلاقة بين الدعوة الصريحة لمناصرة الصليب وتحالف الكفر الشمالي الرافضي ضد حركة طالبان وبين قلب نظام الحكم في المملكة العربية السعودية ؟
طيب سؤال آخر وهام للغاية ماهي العلاقة الطردية أيضا بين الدعوة لمقاطعة البضائع الأمريكية وبين قلب نظام الحكم ؟؟؟؟
سؤال أخير : ماهي العلاقة الطردية بين الدعاء على أمريكا يوم الجمعة من فوق المنبر بسبب عدوانها على المسلمين في أفغانستان وبين الإيقاف عن الخطابة إلى أجلٍ مسمى أو غير مسمى من قبل وزارة الشؤون ( الأمريكية ) والأوقاف والدعوة والإرشاد
الجواب ………………….. أمريكا غاضبة
إغضاب أمريكا يغضبها على ولي الأمر وهو بدوره يغضب من غضب أمريكا عليه فيغضب عليك ولي الأمر ، وهذا لا يجوز شرعا بل ومحرم إجماعا ، لأن هذا مسلك خطير من مسالك الخوارج ، الذين يبيعون ويبيحون بيع الأثاث المستعمل في حراج بن قاسم ، وسوف أورد لكم بالصوت الواضح الفاضح تسجيلا صوتيا لعملية البيع
قال أصحابنا في الموسوعة الأثرية الموسومة بوجوب طاعة ! الولايات الأمريكية : إذا غضبت عليك بنو خواجة حسبت الناس كلهم غضاب
فغض الطرف إنك من نمير فلا كعبا بلغت ولا كلابا ……. وفي رواية ولا حمارا
وقال المتعوس الذي اجتمع شمله على خائب الرجاء ، بالمناسبة المتعوس هذا هو صاحب المصنف المشهور ( تطهير الوجدان في وجوب تبويس حذاء السلطان )
إن الدعوة إلى مقاطعة البضائع الأمريكية بدعة لم تعرف منذ القدم
قال أصحابنا : ويحرم الدعوة إلى مقاطعة النصارى لقوله تعالى ( ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى )
وقال الإمام أبو جلمبو قائد حركة الجامبو التصحيحية لتطهير الاعتقاد من براثن السرورية: إن الدعوة إلى المقاطعة هي من سمات سطح المكتب ، الموجود داخل لوحة التحكم في نظام تشغيل ويندوز الذي هو صنيعة من صنائع الخوارج
وكان أبو جلمبو قدس الله سره جالسا يوما في مجلسه ، فقام رجل من الحضور ودعى من كان في المجلس إلى مقاطعة بضائع الفرنجة إبان غزوهم للديار المصرية ، فما كان من أبي جلمبو قدس الله سره وأعلى درجته في المهديين إلا أن غضب غضبا شديد انتفخت أوداجه واحمر وجهه وأرغى وأزبد
يعني كان غضبه يشبه غضب بني تميم الذين إذا غضبوا عليك حسبت الناس كلهم غضبانيين عليك
أقول : فما كان من أبي جلمبو قدس الله سره إلا أن نفض يديه من المجلس وقال : زنديق زنديق زنديق سروري ، وقام من المجلس
ثم إنني أتسائل وما أكثر أسئلتي : لماذا غلفت هذه المناصرة بغلاف الدعوة السلفية البريئة من القوم براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام
فقيل : إن حركة طالبان قبورية ترعى الإرهاب وتتاجر في المخدرات وهي تؤوي المحدثين ، ولو لم يقاتلهم النصارى لوجب علينا أن نقاتلهم ؟
والله مشكلة يا جماعة الخير
مشكلة عويصة لاحل لها
تخيلوا مثلا أن الإمام أحمد بن حنبل عاش في هذا العصر ودعى إلى وجوب نصرة المسلمين في أفغانستان ضد أمريكا وتحالف الكفر الشيوعي الرافضي الشمالي فماذا تتوقعون ؟
سوف يقال إن الإمام أحمد يدعو إلى تهييج العامة وقلب نظام الحكم ، وهو يدعو إلى مناصرة الإرهاب العالمي
وسوف يتم استدعاءه ومناقشته على الملأ ، كما سيتم امتحانه بوجوب شتم سلمان العودة وسفر الحوالي وعائض القرني وناصر العمر إلخ ……… القائمة المعروفة
ناهيك عن ترصد أخطاءه ونشر مثالبه والافتراء عليه بأنه مهرب مخدرات
وسيقسم البعض أنه سمع الإم! ام أحمد بن حنبل رحمه الله وهو يترحم على ( حسن قطب ، ويدعو لسيد البنا ا لذي تتلمذ على يد سلمان الحوالي ، الذي رافق سفر العمر ، ويقف مع عائض العودة ضد المنجد بن نايف زين العابدين ، الذي رفض أن يشتم طارق الشنقيطي شقيق عوض السويدان )
وهذا يذكرني بطرفة عربية قديمة
رفع أحد الولاة شكوى إلى أمير المؤمنين ضد رجل من العامة يزعم أنه تزندق
فاستدعى الأمير واليه على تلك المدينة وسأله عن فحوى القضية التي اتهم فيها أحد رعاياه والتي توجب سفك الدماء ، يعني الوالي يتحقق من المسألة مو زي بعض الناس دعو من فوق المنبر إلى تصفية خصومهم يوم الجمعة
فقال الوالي : يا أمير المؤمنين هذا الرجل خارجي حلولي ، ناصبي رافضي ، حروري دهري ثانوي زنديق ، يشتم عمر بن معاوية ويقذف علي بن الخطاب ويترحم على قتلة عثمان بن أبي بكر
فقال له الأمير : لا أدري على ماذا أغبطك
على علمك بالمقالات ، أم على إحاطتك بعلم الأنساب
أقول : لقد نسي هذا الوالي أن يضيف اتهامه لذلك الرجل بأنه سروري شعيبي
( إخواني) موضة قديمة نسبيا
لا تتعجب إذا رأيت يوما رجلا معتما بعمامةٍ ضخمة ، يلوك مسواكاً ، وقد قصر ثوبه ، وأعفى لحيته ، وأرخى جمته من تح! ت العمامة ، وفوق هذا يشتم عباد الله ويصنف الناس ويدعو إلى مناصرة أمريكا ضد المسلمين
لا تتعجب إذا رأيته يثبط الناس عن الجهاد
ويلوي عنق هذه الآية ( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر )
لا تتعجب إذا رأيته يوما يقول : إن قتل المدنين اليهود في فلسطين المحتلة محرم شرعا
لا تستغرب إذا سمعته يوما وهو يقول : تسعة أعشار الإيمان قد خصت بحياض السلطان حتى لو شتم القرآن
لا تتعجبوا فقد رأيت نموذجا من هذا الصنف لا يبشر بخير ، بل وقرأت له
أي ورب الكعبة
أي والذي نفسي بيده
قرأت في منتدى سحاب الأمريكي ، دعاء للقيم السلفي يدعو فيه على أمريكا ويدعو للمسلمين في أفغانستان
إلى هنا والوضع طبيعي للغاية
كل شيء تمام للغاية
وجاءت الردود : -
اللهم آمين
جزاك الله خير - الله يسمع منك
وتتوالى الردود والتفاعلات
إلى أن قال أحدهم اللهم عليك بأمريكا وأعوانها
الوضع طبيعي جدا جدا
وهنا حلت الكارثة
جاء أحدهم فورا وقال : يا فلان اللهم عليك بأمريكا نعم أما عليك بأمريكا وأعوان! ها فهذا لا يجوز لأن المسألة تحتاج إلى تفصيل دقيق
لا تعليق
غير أنني أنوي تفصيل بعض الثياب
ورحم الله ذلك المصنف الذي نسيت اسمه
صنف كتاباً مخطوطا وحقق ويباع في مكتبة الرشد في مدينة الرياض
وسمه ( تفضيل الكلاب على كثيرٍ ممن لبس الثياب )
وما أكثر الكلاب وولاد الكلب في هذا الزمن العجيب