بسم الله الرحمن الرحيم
المفهوم الحقيقي لمعنى العاطفية والعقلانية:
قد يخطي كثير من الناس بالمفهوم الحقيقي لمعنى عاطفي فعندما نطلق على شخص ما هذه الصفة يتبادر للأذهان
صفة الرومانسية ولكن الرومانسية نوع من العاطفة .
فالعاطفي هو من يسير خلف نفسه وهواها وما تشتهي حتى في أمور حياتنا اليومية سوف أوضح بمثال بسيط
عندما يجوع الإنسان ترسل المعدة سيالات عصبيه تنبه الدماغ بفراغ المعدة من الطعام وبالتالي يشعر الإنسان بالجوع فيأكل ليسد جوعه ولكن نجد البعض يأكلون حتى تمتلئ المعدة بالطعام دون التفكير بمضار هذا التصرف
إذا من قام بهذا التصرف يتصف بالعاطفية , عاطفيته أقوى من عقلانيته لأن شهوته في تناول الطعام كانت أقوى من تفكيره بالشكل الصحيح
( مثال آخر)
(ذكر أحد الأشخاص أن أحد اقربائة شديد الطيش والتهور فاستغرب إذ بقريبة يقول انه يريد أن يجاهد في سبيل الله بالرغم من انه غير ملتزم بامور الدين ولا حتى ببعض واجباته, حركته عاطفته بأن جعلته يفكر بالجهاد وان يقول هذا القول لما يرى من ظلم وعدوان شديدين على الأمة الإسلامية برمتها) شيء أخر احب أن انوه له هو أن اغلب المراهقين وبعض الشباب يتصفون بالعاطفية المفرطة إذا هذا تفسير لما نراه منهم من بعض التصرفات مثل المعاكسات وغيرها من التصرفات المشينة وهذا مالا نريد .
مقابل العاطفة يوجد مفهوم أخر وهو العقلانية وهي صرف جميع الأمور للعقل دون العاطفة ونسبة العقلانية لدى ولاة الأمور وكبار السن زائدة منها لدى الشباب والمراهقين ونلاحظ أن التفاهم بينهم وبين أبنائهم يكاد يكون منعدم, طبعا البعض منهم فتجد الشخص العقلاني يرى الأمور بعقلة فقط وهذا النوع من الناس غير مرغوب أيضا تجده جاف المشاعر يضع قواعد يسير عليها دون أن يلتفت نحو ضر وف و أوضاع غيره (نلاحظ هذا في بعض الإعلاميين حيث يرون ا لقضايا الاسلاميه مثل قضية فلسطين وأفغانستان وغيرها نظرة مادية لا اكثر ولا اقل لدرجة انهم يضعونها كفاصل إعلامي بين البرامج أي سخف هذا؟؟؟؟؟ هؤلاء البشر لاتجد في نفوسهم إلا المادة وان فتحت قلوبهم ستجدها مغلفة بغلاف سميك (ران) حيث قال تعالى "بل ران على قلوبهم" للأسف وكأنهم لا يمتون لهذه الأمة بصلة وتجدة أيضا يهتم بما قال الناس عنه أو ليس أولى لو انه اهتم بمراقبة الله جل وعلى واحتسب بكل شيء يفعلة عند الله (والهداية منه سبحانه ) ("يهدي من يشاء") إذا نحن لا نريد عاطفة دون عقل وعقل دون عاطفة نريد مزج هاتين الصفتين في النفس. حيث إن خير الأمور الوسط فمن الاتزان أن يكون الإنسان عاطفي مع الحكمة والتفكير السليم فسبحان الله الذي أوجد هاتين الصفتين حيث أن لكل صفة وظيفة لها
دون إفراط في إحدى الصفتين أو جحودها ("لا إفراط ولاتفريط") مع العلم أن الشيطان يستهوي الإنسان
فهناك أمور من الفطرة سواء كان الإنسان عقلاني أو عاطفي فهم متساوون بها وتنتج من كلا النوعين نفس التصرفات ………….والسلام عليكم ورحمة الله