قررت الحكومة العراقية تمديد حظر التجول المفروض على بغداد منذ يوم الاربعاء الماضي الى يوم الاحد المقبل بعد ان كان مقررا له ان يرفع غدا السبت كما قررت استمراره في البصرة حتى اشعار اخر بينما اعتقلت السلطات حراس مرقد الصحابي طلحة بن عبد الله الذي فجره مسلحون في البصرة اليوم .. في وقت دعا مجلس الرئاسة العراقي جميع العراقيين بكافة انتمائاتهم الى ان يلتزموا بوحدة الصف والكلمة وقال انه بحث ضرورة تجسيد القيادة الجماعية في العراق .
وقال بيان رسمي عراقي عصر اليوم انه تقرر تمديد حظر التجول في بغداد حتى الساعة الخامسة من صباح الاحد المقبل بعد ان كان فرض الاربعاء الماضي اثر تفجير مئذنتي مرقدي الامامين العسكريين في مدينة سامراء (125 كم شمال غرب بغداد) وكان مقررا ان يرفع غدا السبت وذلك في اجراء احتياطي لتجنب حدوث أي ردود فعل عنيفة اثر التفجير .
وفي وقت سابق اليوم عبر مواطنون عراقيون في العاصمة بغداد عن مخاوف حقيقية من تجدد العنف الطائفي في مدينتهم غدًا السبت عند رفع حظر التجول . وابلغ المواطنون"ايلاف" في اتصالات هاتفية ان حذرًا حقيقيًا ومخاوف مشروعة تسود سكان العاصمة من تجدد العنف غدًا خاصة وأن اشتباكات مسلحة قد وقعت في عدد من احياء بغداد فور الاعلان عن تفجير المئذنتين أمس الأول. واشاروا الى ان قرار حظر التجول قد مكن السلطات من محاصرة أعمال العنف هذه ومنع اتساعها في الوقت الذي اتنشرت فيه قوات الأمن في أحياء العاصمة ومواقعها الحساسة.
وأكد العديد من المواطنين انهم سيلزمون منازلهم بإنتظار ما ستؤول اليه اوضاع مدينتهم عند رفع حظر التجول الذي ادى إلى تعطيل الامتحانات النهائية للمدارس والجامعات التي اضطرت الى تأجيل قسم منها الى الاسبوع المقبل والقسم الاخر الى مطلع الشهر المقبل. وعلى الرغم من ان العاصمة لم تشهد اعمال عنف واسعة عقب تفجير المئذنتين إلا أن مناطق خارجها في عدد من المحافظات الجنوبية شهدت تدمير عدد من المساجد السنية وسط دعوات المراجع الدينية بضبط النفس وعدم اللجوء الى عمليات انتقامية.
وفي هذا الوقت، يستمر التحقيق مع حراس المرقدين والذي تقوم به لجنة رسمية عليا شكلها رئيس الوزراء نوري المالكي برئاسة رئيس اركان الجيش وممثلي الاجهزة الامنية والجنائية. وقد اعتقلت السلطات جميع حراس المرقد الذين اضيف اليهم فيما بعد 14 شرطيًا بينهم ضابط كبير وسط شكوك بضلوع الحراس في هذه الجريمة.
ومن جهة اخرى اعتقلت السلطات العراقية حراس مرقد الصحابي طلحة بن عبيد الله (سني) في قضاء الزبير بمحافظة البصرة والذي تمت مهاجمته صباح اليوم حيث اضطرت السلطات بعدها الى حظر التجول في المحافظة حتى اشعار اخر .
وياتي هذا الاجراء ايضا اثر موجة من مهاجمة 3 مساجد سنية في المحافظة خلال اليومين الماضيين في اعقاب تدمير مئذنتي الامامين العسكريين في سامراء الاربعاء الماضي . واليوم فجر مسلحون مرقد الصحابي طلحة بن عبد الله في مدينة الزبير التابعة لمحافظة البصرة .
ودان مكتب المالكي الاعتداء على الضريح وقال " يأتي العمل الإرهابي الذي طال اليوم مرقد الصحابي طلحة بن عبيد الله في قضاء الزبير/ محافظة البصرة، ضمن سلسلة الجرائم التي تستهدف إثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب".
واضاف في بيان الى "ايلاف" ان المالكي رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة قد وجه بحماية المراقد الدينية ودور العبادة في جميع محافظات العراق والتصدي لجميع الخارجين عن القانون. واكد إن الجريمة الإرهابية التي إستهدفت مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام في سامراء وما تبعها من إعتداءات هي أعمال مدانة تستدعي عدم التهاون مع مرتكبيها الذين هم أعداء الله والوطن والشعب.
ومن جانبه دعا مجلس الرئاسة العراقي جميع العراقيين بكافة انتمائاتهم الى ان يلتزموا بوحدة الصف والكلمة وقال انه بحث ضرورة تجسيد القيادة الجماعية في العراق .
جاء ذلك في ختام اجتماع للمجلس برئاسة الرئيس جلال طالباني وحضره نائباه عادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي وتم خلاله التباحث حول ضرورة تجسيد القيادة الجماعية وادارة البلد عن طريق اشراك جميع مكونات الشعب العراقي.
وشدد المجتمعون على ضرورة تفعيل وتنشيط الشؤون العامة للدولة ومؤسساتها العليا كمجلس الرئاسة ورئاسة مجلس الوزراء والبرلمان بما يليق بخطورة هذه المرحلة الحساسة للبلاد من اجل حل المشاكل والمسائل العالقة. كما تم التأكيد على ضرورة اسناد ودعم حكومة الوحدة الوطنية وذلك من اجل تنفيذ البرنامج السياسي الذي تم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية خدمة لتعزيز الوحدة الوطنية والاجماع الوطني وسد الطريق امام المحاولات التي تريد ان تشق صفوف الشعب العراقي. وكانت آراء الرئيس طالباني ونائبيه متوافقة حول المسائل المطروحة.
كما جدد مجلس الرئاسة ادانته الشديدة للعملية الاجرامية الشنيعة التي استهدفت مرقد الامامين العسكريين في السامراء ودعا الرئيس طالباني ونائباه الشعب العراقي الى عدم الانجرار وراء المخططات الاجرامية للقاعدة والتكفيريين الذين يريدون ويخططون لاشعال الفتنة الطائفية، وناشد اعضاء مجلس الرئاسة المواطنين الى ضبط النفس والحفاظ على الهدوء ومنع ردات الفعل تجاه بعضهم البعض. كما دعا فخامته جميع العراقيين بكافة انتمائاتهم الى ان يلتزموا بوحدة الصف والكلمة والوقوف صفا واحدا ضد عصابات القاعدة والصداميين المجرميين والتكفيريين وذلك عن طريق توحيد الصفوف وتقوية اواصر الاخوة والتآلف بين جميع مكونات الشعب العراقي كما قال بيان رئاسي ارسلت نسخة منه الى "ايلاف" .