أدان عبدالحليم خدام، النائب السابق للرئيس السوري بشار الأسد "الجريمة الوحشية" التي أودت بحياة النائب اللبناني وليد عيدو ونجله ومدنيين، ورأى ان الأسد "لم يتأخر في تنفيذ ما اطلقه من تهديدات بتخريب لبنان والمنطقة في حالة إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين بقتل الرئيس رفيق الحريري ورفاقه"، مشيرا الى ان عملية الاغتيال "حلقة من مسلسل تخريب لبنان وسبقتها جريمة الاعتداء على الجيش" في مخيم نهر البارد بهدف "إثارة الفتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين وتبعها ارسال شاحنة مليئة بالمتفجرات الى النجف في العراق".
واعتبر خدام في بيان تلقت إيلاف نسخة عنه ان "النظام الاستبدادي عدو لشعبه كما هو عدو لأشقائه والإرهاب جزء من طبيعته"، موضحا ان "الجريمة الغادرة التي أودت بحياة الصديق الشهيد وليد عيدو وولده حلقة من مسلسل تخريب لبنان وسبقها جريمة الاعتداء على الجيش اللبناني من قبل عصابة شاكر العبسي لإثارة الفتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين وتبعها إرسال شاحنة مليئة بالمتفجرات إلى النجف في العراق".
أضاف خدام "لقد وضع بشار الأسد أمنه الشخصي مقابل أمن لبنان وسورية والمنطقة".
وقال إن "نهج النظام الحاكم في سورية في ممارسة القتل والتفجير يجعل منه نظاماً خطراً على أمن واستقرار المنطقة وخطره الأكبر على إستقرار سورية وأمنها ومستقبلها".
وطالب باسم الشعب السوري الحكومات العربية والمجتمع الدولي "بأتخاذ إجراءات حاسمة ضد نظام فاسد ومستبد وإرهابي ضمانة لأمن واستقرار سورية ولبنان والمنطقة"، متقدما بـ"أحر التعازي" لأسرة عيدو.
وتولى خدام الملف العراقي، وظل كذلك إلى حين خروجه إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث أعلن في الثلاثين من ديسمبر(كانون الأول) عام 2005، انشقاقه عن النظام. وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلن نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام انسحابه من الحياة السياسية لإفساح المجال أمام الدماء الشابة في الحكومة السورية.
يذكر ان سوريا لم تخرج بأي موقف حول اغتيال عيدو الا بعد مرور أكثر من 24 ساعة على الجريمة، حيث عبرت عن استهجانها إزاء توجيه بعض اللبنانيين الاتهام اليها قبل اي تحقيق.
وقضى عيدو ونجله خالد وثمانية اخرون في انفجار سيارة مفخخة الاربعاء في بيروت، واتهمت الغالبية المناهضة لسوريا دمشق بالوقوف وراء الجريمة.
وكانت الصحف السورية الرسمية قد اكتفت بالاشارة الى "اغتيال النائب عيدو" ناقلة موقفي الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري القريبين من سوريا، باستثناء صحيفة "الوطن" السورية التي تقول انها مستقلة والتي اتهمت "بشكل مباشر الاكثرية النيابية اللبنانية بالتضحية بوليد عيدو للمضي في مشروعها التدميري والتدويلي للبنان".
خدام في سطور
عبد الحليم خدام متزوج من السيدة نجاة مرقبي وله أربعة أولاد ثلاثة ذكور وابنة وتدرج في وظائف سابقة وهي:
1951 الجامعة السورية بدمشق من كليه الحقوق (سورية)
2005 عضوًا في اللجنة المركزية (سورية)
1947 1964 أمينا لشعبه الحزب في بانياس (سورية)
1954 1964 عمل في المحاماة ، في بانياس واللاذقية (سورية)964 1966 محافظًا لحماة (سورية)
1966 1967 محافظًا للقنيطرة (سورية)
1967 1969 محافظًا لدمشق (سورية)
1969 1970 وزيرًا للاقتصاد والتجارة الخارجية (سورية)
1970 1971 شغل عضوية القيادة القطرية المؤقتة بعد الحركة التصحيحية (سورية)
1970 2000 سمي نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للخارجية (سورية)
1971 2005 انتخب عضوا في القيادة القطرية (سورية)
1984 2005 عين نائبًا لرئيس الجمهورية (سورية)
2000 2000 لدى وفاة الرئيس حافظ الأسد عين خدام رئيسًا لسورية لمدة 37 يومًا باعتباره النائب الأول للرئيس الراحل إلى أن تولى الرئيس بشار الأسد سدة الحكم حيث بقي خدام نائبًا للرئيس (سورية).
فريق هولندي للمساعدة في التحقيق في جريمة اغتيال النائب عيدو
في سياق آخر ذكرت مصادر امنية ان التحقيق في جريمة اغتيال النائب اللبناني وليد عيدو بتفجير سيارة في منطقة المنارة قبل يومين بدأ فعليا امس.
ونقلت صحيفة (صدى البلد) الصادرة هنا اليوم عن تلك المصادر قولها ان المعلومات الاولية تشير الى ان السيارة المفخخة هي من نوع تويوتا ووضعت بشكل مدروس بحيث احدث الانفجار عصفا فاق مفعوله خمسة اضعاف قوته الحقيقية.
واذ اشارت الى ان الخبراء لم يتمكنوا من تحديد زنة المتفجرات المستعملة توقعت ان يصل في الساعات المقبلة فريق هولندي متخصص في المتفجرات للمساعدة في التحقيق حول نوع المتفجرات وبالتالي الدولة او المنظمة التي تستورده.
وذكرت ان الخبراء العسكريين في الادلة الجنائية استمروا امس في اجراء فحوص ال (دي ان اي) على الجثث التي لم يتعرفوا اليها جراء الانفجار وقد عرف من بين الشهداء المحامي غسان داود (28 عاما).
يذكر ان انفجار السيارة المفخخة الذي وقع قبل يومين في منطقة المنارة - الحمام العسكري في بيروت اسفر عن مقتل النائب وليد عيدو ونجله خالد وعدد من مرافقيه ومن المواطنين الابرياء.