تشكوا بعض تجمعات الشباب من فقدان أثر الأخوة الإيمانية، فما هي أسباب هذه الظاهرة ؟ وما هي وسائل تقويتها وتجديدها ؟ : نص السؤال
أسباب هذه الظاهرة يرجع إلى مظاهر ضعف كل شخص على حده فمن الأسباب:-
1- ضعف الإيمان؛ فإذا ضعف الإيمان قل استشعار أن الأخوة إيمانية لأجل الله وفي الله, ومن عقوبات المعاصي وحشة الخلق للعاصي وخاصة من يحيطون به ولذا يقول أحد السلف: "إني لأجد أثر الذنب في خُلًق دابتي وزوجتي.
2- ضعف الاعتناء بصفاء القلب؛ ولذا فقد توغل الصدور تصرفات يسيرة ويفشو عند ذلك سوء الظن بالأخ وقد يتسلل الحسد بينهم ويفقدون عند ذلك سلامة الصدر على الأخوان بعكس ما يأمرنا به أحد السلف حين يقول: ألتمس لأخيك سبعين عذراً فإن لم تنجد فاتهم نفسك.
3- سوء التعامل؛ وفقدان محاسن الأخلاق فيما بينهم حتى قد يفشو فيهم لكلام الفاحش والأخلاق الذميمة لأنهم لا يعرفون حقاً لكبير ولا فضلاً لزميل ولا غاية اجتمعوا عليها ومحاسن الأخلاق من الإيمان فإذا فقدت فقد كل شيء من الإيمان وتحل محلها أخلاق من أخلاق المنافقين من إخلاف وعد وكذب..الخ.
4- طول اللقاءات غير الجادة؛ فكثرة المخالطة تسقط الهيبة عند الآخرين وتدعو إلى التبذل ورفع الكلفة حتى ينسى الشيء الذي جمع هؤلاء فيكونون كعامة الناس.
5- عدم استشعار هذا المعنى وهو أن المحبة والأخوة هي لله عز وجل.
ومن علاج هذه الظاهرة:-
(1) الإحياء والتذكير بفضائل هذه الأخوة وبيان حقوقها.
(2) القيام بحقوق الأخوة الواردة في السنة النبوية كحديث( حق المسلم على المسلم ست)...وتفقد حاجاتهم وبذل المعروف لهم.
(3) التواصل عند طول الغياب وغيره وكذلك لا يقتصر اللقاء على لقاءات العمل الدعوي فقط عن طريق الزيارة المنزلية أو الرسائل أو الهاتف أو البريد الإلكتروني مع إضفاء حسن القول عند ذلك.
(4) التهادي ولو باليسير ففي الحديث( تهادوا تحابوا)
مع مراعاة البعد عن المثالية فيما نريد من إخواننا والبدء بالنفس في أداء حقوق الأخوة مع العفو والتغاضي عن الهفوات والزلات المتعلقة بين الأخوان والتناصح بينهم.
للشيخ محمد الدويش
نقلا عن شبكة الفجر