انفجار سيارة مفخخة أمام البنك السعودي الامريكي في جدة
انفجرت سيارة أمام أحد المصارف في جدة غرب السعودية اليوم السبت 11-9-2004م في محاولة للسطو على المصرف، فيما كانت التقديرات أشارت في وقت سابق إلى اعتداء إرهابي لأن الحادث وقع في الذكرى الثالثة لاعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة، على ما أفاد مصدر أمني سعودي.
وأوضح المصدر لوكالة الأنباء الفرنسية أن الانفجار وقع قرب فرع لمصرف سامبا المعروف سابقا باسم البنك السعودي الأمريكي في مجمع تجاري شمال جدة. وقال مسؤول في الشرطة "إن الحادث الذي وقع دوافعه جنائية"، موضحا أن" ثلاثة أشخاص" شاركوا في الحادث وكانوا يريدون "سرقة المال من جهاز الصرف الآلي" للمصرف.
وأضاف المسؤول نفسه الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أنه تم التعرف على أحد هؤلاء الثلاثة ويدعى أنور النجار وهو"من أصحاب السوابق" وقد تم اعتقاله بعد إصابته بجروح قبل أن يلقى القبض على زميليه الآخرين اللذين حاولا الفرار.
وأفاد أحد الشهود أن "أربعة رجال كانوا في سيارة نزلوا منها فانفجرت السيارة بعيد ذلك، مما أدى إلى إصابة أحدهم وتم اعتقاله في حين تمكن الثلاثة الآخرون من الفرار" باتجاه حي الرويس على بعد أربعة كيلومترات من المكان، وتحصن الثلاثة في مبنى يقع على بعد حوالى 700 متر من القنصلية الأمريكية في جدة وقامت الشرطة بمحاصرة المبنى.
وأوضح أحد رجال الشرطة لوكالة الأنباء الفرنسية أن قوات الأمن قامت ظهرا "بمهاجمة المبنى واعتقلت رجلا كما أوقفت مشبوهين"، مشيرا إلى أن العملية قد انتهت. وأكد شاهد آخر "أن اسطوانات أو قوارير غاز صغيرة أو مطافئ للحرائق كانت داخل السيارة وانفجرت إحداها".
وأعلن متحدث باسم السفارة الأمريكية في الرياض أن القنصلية الأمريكية في جدة أقفلت عند الساعة الثانية عشرة ظهرا (09,00 ت ع) "كإجراء احتياطي".
وكان مراسل "العربية" قال في وقت سابق إن منفذي الانفجار استخدموا "سيارة مسروقة ومفخخة قاموا بتفجيرها"، وأن أحد المهاجمين أصيب بجروح وقد أوقف وأدخل المستشفى لكنه عاد فأكد أن "الحادث لا علاقة له بالإرهاب"، في حين أعلن متحدث باسم المصرف أن الفرع الذي وقع الحادث قربه لم يكن مستهدفا بالانفجار.
وصادف هذا الانفجار مع الذكرى الثالثة لاعتداءات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة التي كان سعوديون في طليعة منفذيها، وقد أصبحت المملكة نفسها هدفا للاعتداءات الإرهابية التي حصدت على أرضها منذ مايو/أيار 2003 حوالي 90 شخصا.
وشهدت المملكة موجة عنف نفذتها مجموعات متعاطفة مع تنظيم القاعدة الإرهابي بزعامة أسامة بن لادن، وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل نحو 90 شخصا منذ مايو/أيار 2003، كما أصيب المئات بجروح بينهم الكثير من الأجانب.