اعزائي...
اعتذر لاانقطاعي....واعدكم بالرائع المفيد...!
دمتم لي..
حدثني ابي فقال : هل تستمتع بالشعر الفصيح ام العامي ؟ انا ارى انك بدأت تطرب للفصيح احيانآ كثيرة ..مابالك يابن عمري وحفيد فهد وقبلة عايد ابن عشيش انت من نسل شعراء النبط ياولد ... مالك ومال الفصيح ؟؟!!
دعة لأهلة ..ودع اهله وشأنهم..اتريدني عندما يكتض المجلس (بالشيبان) ان أطأطأ رأسي عندما يسألني احدهم عنك !! ويقول هل ورث الشعر منك ؟
حينها انا من طأطأ رأسه عاليآ..! فقلت :
ياأبي عافاك الله وهل الفصيح ليس بشعر...؟
فااحمرت وجنتاة وانتفخت اوداجة وكدت من شدة غيضة ان أخشى تلك الدلة القابعة بجانبة ان تأتي الي مسرعة باحثة عن رأسي...!!
فسارعت الى القول بأنني لا اطيق الفصيح ....!
ألا ماندر .....فأكثرة رث غليض الصدر والعجز مجهول الظاهر والباطن.....حتى هدأت عاصفة غضبه وانفرجت اساريرة....حينها سكبت له فنجالآ من القهوة ..(واستدنيت) تلك الدلة ...! واطرقت وقلت :
(ألا على طاري الشعر الفصيح ياأبي )...
ألم تسمع بشيخ فاضل يقال لة عبدالرحمن بن صالح العشماوي ؟
فنظر لي مستفهمآ قائلآ : لا
امام أي مسجد هو ؟ فقلت متسرعآ ...امام الفصاحة في البوح فلم اكن احبذ ان أذكر الفصاحة والشعر سويآ حتى لا أخشى تلك الدلة مرة أخرى ....!
هل يعقل ياأبي وانت من رجال الدين لا تعرف اشهرهم ....؟
قال : ومابالك اصبحت ياولد (كالبنت تعلم امها الزحير)...فاستلقى على ظهرة من الضحك ونظر الي مبتسمآ وقال: زدني معرفة بهم !! فأنت اصبحت الآن تدرس الدين للأجيال...ثم ان رجال الدين في البلاد كثيرون لانستطيع الوصول الى أخرهم ولا أولهم....
فقلت : عوفيت ياأبي هذا رجل من الباحة .....ولد بقرية عراء سنة 1375هـ درس بالباحة ثم التحق بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية وتخرج من كلية اللغة العربية وحصل على الماجستير والدكتوراة من قسم البلاغة والنقد وفهم الادب الاسلامي ....وقد قدم من خلال وسائل الاعلام بعض البرامج مثل برنامج من ذاكرة التاريخ الاسلامي ...وبرنامج قراءة من كتاب..وبرنامج آفاق ثقافية..
صدر لة كتاب نثري عنوانة بلادنا والتميّز...
ثم استجمعت قواي وعصرت ضلوعي ...وهممت بالاستعداد لتلقي تلك الدلة ...!
وقلت : ولكن ياأبي يعاب علية انه قد صدر له بعض الدواوين مثل : شموخ في زمن الانكسار... وعندما يعزف الرصاص ...ويا أمة الاسلام ...!
فرفعت رأسي الى ابي فاذا هو ساكن منصت لي ...وكأنني لم اذكر بأنة شاعر فصيح ...!
فقال لي : ياولدي لماذا تقول يعاب علية ...؟ فهذا الرجل مستثنى من القائمة لدي ...فانظر الى عناوين دواوينة تثير العزة في الاسلام ...تثير الغيرة على الاسلام...ليست كباقي الدواوين الاخرى..!
فتلك عندما تقرأ عناوينها تقرف فما بالك عندما تخوض في مستنقعاتها النتنة...! وبركها المتعفنه...!!!
وحينها نظرت الى ابي مستغربآ وقلت :
ماذا ارى واسمع ....؟ أأنت من يدافع عن الفصيح ياأبي...؟
قال : نعم .....فهل كل فصيح....فصيح....ياخالد...؟؟
قلت : صدقت ....ولكني دعني اسئلك ...انت قد قلت انك لاتعرف العشماوي ...فما الامر ؟
فقال لي أبي ياولد...هل انت غبي ام تستغبي...؟ ألم تذكر لي سيرتة ....وكيف نشأ وتعلم...هذا فقط يجبرني على احترامة....
حينها أيقنت بأن خطتي نجحت....فبادرت ابي مستغلآ رضاة وقلت :
قلي بربك هل وجدت سبيلا,,,,,,وهل اتخذت الى النجاة دليلا
اوجت قبرك روضة من جنة,,,,,ووجدت ضلا في ثراه ضليلا
ام كان قبرك من لهيب جهنم,,,,,ورأيت شيئا في التراب مهولا
ماذا تـقول لمنكر ونكـيرة,,,,,,اتقول انك لم تكن مـسـؤلا
ماذا تقول لمن سيحصي كلما,,,,,ماكان منك كثيرة وقليلا
ماذا تقول لصاحب الجبروت في,,,,,يوم يصير به العزيز ذليلا
أتقول انك قد نبذت كتابة,,,,,,ورضيت قانون الضياع بديلا
أتقول انك مااقتديت بشرعة,,,,,يومآ وأنك تهجر التنزيلا
أتقول أنك قد سجنت دعاتة,,,,,وجعلت قيد الصالحين ثقيلا
امسيت في ثوب الرئاسة رافلا,,,,,ورأتك اجفان النهار قتيلا
امسيت تنتظر المحاكمة التي,,,,,صغتم بها للأعتداء فصولا
هاأنت تخرج من حياتك عاجزآ,,,,وتركت خلفك قصرك المأهولا
قواتك اضطربت فما رفعت يدآ,,,,,تحميك أو أرخت عليك سدولا
مابال ضباط الحراسة اصبحوا,,,,,خرسآ وأطرقت الرؤؤس ذهولا
قل للذين سمعت قرع نعالهم,,,,,لا تتركوني هاهنا معزولا
واسئل فرنسا ربما مدّت يدآ,,,,,للقب أو بعثت لك الأصطولا
وابعث بصرخة خائف متوسل,,,,,فلعلّ امريكا تسوق الفيلا
اصرخ وقل للغرب أني هاهنا,,,,,في القبر لا أتحمّل التأجيلا
قل ماتشاء لمن تشاء فلن ترى,,,,,أحدآ يجيب ندائك المقتولا
قوات هذا العالم المحموم لا,,,,,تغني اذا نزع القضاء فتيلا
فنظرت الى ابي وقلت : هذة يخاطب بها أحد الرؤساء العرب حينما أغتيل في البرلمان على مرأى البشر..!
قال ابي :
زدني ثكلتك امك.....( ولا أدري ايريد يها المدح ام الذم)....فقلت :
بت اشكوا حسرة القلب المعذّب,,,,,وسهادي بجفوني يتلعّب
كان ليلي صافيآ لاالبدر غطاوجهه,,,,,الصافي ولا النجم تغيّب
ونسيم الليل كم كان رفيقا،،،،،هامسا يسمعني الصوت المهذب
غير ان الحزن في داخل نفسي ،،،،،من شراييني الى قلبي تسرب
قال لي صحبي ترى الليل جميلا،،،،،ثم تشكوا اننا من ذاك نعجب
غني للانجـم واـلبدر فهذا،،،,،،لـيلك الحالك حياك ورحـب
ايها الصحب لكم مني سلام،،،،،كالنسيم العذب بل اصفى واعذب
انني اعرف معنى الحسن اهوى،،،،،عبق الازهار في الروض واطرب
غير أني لم أزل ابصر ليلا،،،،،غير ليلي وجراحا تتلهب
يعرض التلفاز لي صورة طفل،،،،،جسمه من شدة الخوف تصلب
يعرض التلفاز لي صورة شيخ،،،،،لاجىء فوق الشظايا يتقلب
وأرى في صحف القوم زوايا،،،،،لاترى فيها سوى آثار عقرب
قلم يلهو وأقلام حيارا،،،،،لاترى نورا واخرى تــتذبـذب
كنت في دائرة الليل وحيدا،،،،،والاسى نار بقلبي تتلهب
حينها ابصرت فجرا يتجلى،،،،،ورأت عيناي نورا يتوثب
ورأت عيناي ليلا يتهاوى،،،،،غيهب يسقط في آثار غيهب
عندها حدثني الفجر حديثا،،،،،لفظه من احرف النور مركب
أيها الشاعر لاتحزن فاني،،،،،لم أزل آتي بأحلامي وأذهب
انما الطل الذي يهمي صباحا،،،،،عرق من جبهة الليل تصبب
ان يطل ليل فاني سألاقي،،،،،صدره المظلم بالسهم المصوب
أملي في الله ان يرفع قومي،،،،،راية يحملها جيل مدرب
فقال لي أبي : صح لسانة....شاعر ديّن صادق غزير العلم قوي الصدر والعجز ذا صور بهية ومطالع شهية يشعرك بثورة الحميّة على دينك وامور دنياك...يجيد مالا يجيد الآخرون فعلآ...!
فقلت : صح بدنك ياأبي...!!!
فقال : زدني...ياولد..!
فلولا ان انجدني مؤذن الصلاة لأهلكني ابي من القاء الشعر....لدرجة انني ضننت بأن أبي سوف يعتزل النبطي ويكتب الشعر الفصيح من شدة مارأيتة منهمكآ مع العشماوي وشعرة...
فقلت ياأبي عافاك الله قد أذّن العصر ...فضحك وقال : الصلاة لها منافع كثيرة...ياولدي...حتى من تعب القاء الشعر قد خلصتك...أرأيت..؟
فقم معي الى الصلاة ثكلتك أمك...ولاتذهب لمكان آخر الى ان تسرد على مابجعبتك من جواهر...الشعر الفصيح ومعلقاتة...لهذا الشاعر الفاضل ......ماذا قلت اسمة....؟
فقلت: عبدالرحمن العشماوي ...ياأبي...
فقال :
نعم الرجل.....
وللحديث بقية....فبحر العشماوي ملئ باللؤلؤ والمرجان...
ولكن هل من ينصت يابني الانسان...؟؟؟
.