العنوان خصها بهبة دون أخواتها
المجيب د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/مسائل متفرقة
التاريخ 17/01/1428هـ
السؤال
أعطيت ابنتي قطعة أرض لبناء مسكن لها ولزوجها، وبعد فترة من الزمن باعت قطعة الأرض دون علمي علماً أن لها سبع أخوات وليس عندي أولاد ذكور. وكنت قد أخذت من زوجها قرضاً ليس كثمن للقطعة وإنما بنية ردِّه إليه.
فهل يجوز لها أن تتصرف في المبلغ هي وزوجها دون أن تعطي أخواتها؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز لك أن تهب لإحدى بناتك هبة وتترك الباقيات إلا برضاهن، قال النبي –صلى الله عليه وسلم- لبشير بن سعد لما وهب لابنه النعمان –رضي الله عنهما- هبة: "أَكُلَّ ولدك أعطيته؟" قال: لا قال: "فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". وأمره برد العطية. وللحديث عدة روايات، وهو حديث ثابت. صحيح البخاري (2586، 2587)، وصحيح مسلم (1623).
وبناءً على ذلك إما أن تسترضي أخواتها، أو تسترد الأرض أو قيمتها، أو تجعلها بدلاً للقرض الذي لزوجها عليك، وسواء أوهبت الأرض لتبني عليها مسكناً، أو ليكون لها مطلق التصرف، كل ذلك لا يغيِّر الحكم، وهو وجوب العدل في العطاء أو المنع. وفقك الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.