قادة حماس يلتقون قادة فتح في مكة برعاية سعودية لوقف الاقتتال الداخلي وتشكيل حكومة وحدة، وهنية ومشعل متفائلان.
يلتقي قادة حركتي حماس وفتح الفلسطينيتين لاجراء محادثات في المملكة العربية السعودية اليوم تهدف إلى وضع حد للاقتتال الداخلي وتذليل الصعاب أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية لانهاء الحصار الغربي على الفلسطينيين.
وكانت الجهود السابقة الرامية لوقف سفك الدماء بين الجانبين وإيجاد أرضية سياسية مشتركة تتمخض عن اتفاقات لوقف إطلاق النار ما تلبث أن تتهاوى سريعا مع تدهور الاوضاع على الارض.
وأعرب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عن أمله في أن يؤدي الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تشكيل حكومة وحدة.
ويلتقي عباس بكل من هنية والزعيم السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مكة برعاية لاجراء مفاوضات برعاية ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز.
وتأتي المحادثات بعد أيام من الاقتتال بين أنصار الحركتين سقط خلالها 23 قتيلا على الاقل وأصيب العشرات.
وكادت المعارك بين فتح وحماس أن تنزلق بالشارع الفلسطيني إلى شفا حرب أهلية، بحسب مراسل بي بي سي في غزة آلان جونستون.
لا خيار
بقي بعض المقاتلين في الشوارع رغم أوامر الانسحاب
ويبدو أن وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين لا يزال قائما منذ يوم السبت بعد اندلاع موجة عنف جديدة يوم الخميس الماضي.
يذكر أن 80 شخصا قتلوا منذ ديسمبر/كانون أول الماضي، بينهم 60 شخصا قتلوا منذ 25 يناير/كانون الثاني فقط.
وقال هنية خلال اجتماع حكومته الاسبوعي في غزة "ربما تكون هناك عقبات، لكننا نؤكد أننا ذاهبون بنوايا حقيقية للتوصل لاتفاق فلسطيني-فلسطيني ينهي التوترات ويعزز الوحدة الوطنية".
وأضاف أنه لا يوجد خيار آخر سوى التوصل لاتفاق خلال الاجتماع.
لكن الامر الذي يزيد من صعوبة جهود الوساطة السعودية هو أن الولايات المتحدة وإسرائيل ترفضان موافقة عباس على حكومة وحدة وطنية لا تصل إلى حد الاعتراف بالدولة اليهودية ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقات المبرمة، بحسب وكالة رويترز للانباء.
مشعل دعا إلى حركة فلسطينية شعبية واسعة
وكان مراسلنا في دمشق عساف عبود، قد نقل عن قيادات فلسطينية في العاصمة السورية توقعاتها بان يسفر لقاء مكة، في احسن الاحوال، عن هدنة عسكرية طويلة الاجل بين الجانبين، لافتة الى ان ما حصل على الارض من سفك للدماء لن يمحى باجتماع تصالحي في مكة.
لكن قيادات اخرى تشير الى ان السعودية لم تكن لتستمر بدعوتها للاجتماع لو لم تكن واثقة من قدرتها على فرض نوع من الحلول التي تؤدي الى هدنة طويلة الاجل, تكون مرتكزا لحل سياسي دائم بين الجانبين.
وتشير هذه القيادات الى ان حركة حماس هي المرشحة على الاغلب لتكون مرنة في مواقفها الامر الذي بدا في المؤتمر الصحفي لمشعل حيث عبر عن ثقته بنجاح لقاء مكة موجها كلامه الى قيادة فتح بالقول: " ليس امامنا الا ان ننجح و ممنوع علينا ان نفشل".
وقال مشعل، الذي يعيش في سورية "الوضع لا يحتمل الفشل"، في إشارة إلى المحادثات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية مع عباس.
وتابع مشعل "أقول لأبو مازن (محمود عباس): لا خيار أمامنا سوى النجاح".
ومن المقرر أن يكون هذا الاجتماع هو الثاني بين الزعيمين منذ انتهت قمة جمعتهما في دمشق في 21 يناير/كانون الثاني دون إحراز انفراج.